رياض محمد حبيب الناصري
515
الواقفية
القدماء ، يروي عن أصحاب الصادق ( عليه السّلام ) بواسطتين أو ثلاثا ، جملة من الأحاديث التي نقلها عنه الطوسي في أول كتاب الغيبة ورد كل واحد منها مفصلا ويعبّر عنه الطوسي كثيرا : ب ( قال الموسوي ) ، فهو غير أبي القاسم المعروف بعلي بن أحمد الكوفي « 1 » . وقال الشيخ الطوسي في غيبته بعد نقل روايات نصرة الواقفة والتعليق عليها : ومن طرائف الأمور ان يتوصل إلى الطعن على قوم اجلاء في الدين والعلم والورع بالحكايات عن أقوام لا يعرفون ثم لا يقتنع بذلك حتى يجعل ذلك دليلا على فساد المذهب ان هذه العصبية ظاهرة وتحامل عظيم ، ولولا ان رجلا منسوبا إلى العلم له صيت وهو من وجوه المخالفين لما أورد هذه الأخبار وتعلق بها ولم يحسن ايرادها ، لأنها كلها ضعيفة ، رواها من يوثق بقوله ، فأول دليل على بطلانها انه لم يثق قائل بها على ما سنبينه ، ولولا صعوبة الكلام على المتعلق بها في الغيبة بعد تسليم الأصول وضيق الأمر عليه فيه وعجزه عن الاعتراض عليه لما التجأ إلى هذه الخرافات ، فان المتعلق بها يعتقد بطلانها كلها « 2 » . والشيخ سليمان البحراني صاحب المعراج قال : واما العلوي المذكور فهو غير معلوم الحال « 3 » . ومن خلال هذه النصوص الثلاث نرى جانب الاهمال في هذا الشخص واضح تمام الوضوح وهذا يعود إلى احتمالين : الأول : الاهمال منشأه الحالة الطبيعية عند مصنفي الرجال ، إذ مثل هذا الشخص وباعداد لا يستهان بها من الرواة ومن الشخصيات المهمة لم يرد في حقهم ذكر من مدح واطراء وما شاكل ذلك في كتب الرجال والعلوي كواحد من
--> ( 1 ) الذريعة ج 24 ص : 178 . ( 2 ) الغيبة ص : 42 . ( 3 ) معراج أهل الكمال في معرفة الرجال ص : 20 ( المخطوط ) .